الثلاثاء، 14 سبتمبر 2010
الجمعة، 18 يونيو 2010
بيروت عاصمة الأزياء و بوابة المصممين الى العالم

تعرف الموسوعات تصميم الأزياء بأنه ابتكار عمل جديد يؤدى عدة وظائف منها المادى والجمالي كما انه لغة فنية تشكلها عناصرها المؤلفة من الخط والشكل واللون لكى يحصل الفرد في النهاية على زى يشعره بالتناسق ويربطه بالمجتمع الذى يعيش فيه
و اللبنانيون لم يدخلوا في مجال الا و ابدعوا فيه و وضعوا علامات بارزة على المتويات الاقليمية و العالمية حيث احتل مصممو الأزياء اللبنانيين خلال السنوات القليلة الماضية مكانة بارزة في أهم قاعات ومهرجانات عروض الأزياء حول العالم.
و قد تمكن المصممون اللبنانيون من تتويج بيروت عاصمة للأزياء في الشرق الأوسط بلا منازع و لا سيما إيلي صعب وجورج شقرا وزهير مراد وجورج حبيقة وعبد محفوظ.
مصمم الأزياء اللبناني عبد محفوظ محفوظ وهو أحد مصممي الأزياء اللبنانيين الذين حققوا شهرة عالمية حتى باتت أشهر نجمات هوليوود ترتدين تصاميمهم قدم آخر عروضه لخريف وشتاء 2009 / 2010 في روما وسط مجموعة من أشهر مصممي العالم، فما هو سر تفوق مصمم الأزياء اللبناني عن غيره من المصممين العرب في جرأة تصميمات الأزياء وبراعتها؟
يقول عبد محفوظ في مقابلة صحفية: "يتميز اللبناني بانفتاحه ورغبته الدائمة في التطور، وبالرغم من الظروف التي مر بها لبنان، فلا تزال الظروف مواتية لتطور هذا الفن. مصمم الأزياء اللبناني يعمل وفق معايير عالمية، فهو يقدم تصاميم مبتكرة غير مكررة ويستخدم أفضل أنواع القماش."
ولا يزال مصممو الأزياء في لبنان يجدون من يدفع مبالغ باهظة ثمنا لفستان عرس يحمل اسم مصمم أزياء مشهور الى حيث بلغ سعر احد الفساتين حوالي 100 ألف دولار حتى في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية التي تأثر بها بعض المصممين في الغرب. فمعظم الزبائن هن من أثرياء ومشاهير لبنان ودول الخليج.
وتكثر في لبنان متاجر بيع الملابس والأزياء التي تحمل اسم أشهر المصممين عالمياً ولبنانياً وفي ظل اشتداد المنافسة على الساحة اللبنانية يحاول عدد من المصممين الصاعدين إثبات وجودهم في بيروت علها تكون الانطلاقة الى العالمية.
بيروت: نقطة الانطلاق
في أحد متاجر الملابس في الجميزة في بيروت تعرض عائشة رمضان وهي مصممة أزياء لبنانية تقيم في دبي بعض تصاميمها رغبة منها في الترويج لاسمها و تعمل لفتح محل يحمل اسمها و تستبشر منه الخير الكثير.
تقول عائشة رمضان: " مخططاتي في المستقبل القريب هي اثبات وجودي في لبنان ومن ثم الدخول الى أوروبا. بت أسمع مؤخراً من الكثير أن مجرد وجودي في لبنان يؤثر في نظرة المستهلك لي كمصصمة أزياء ويثبت قدرتي على المنافسة في بلد يعتبره الناس عاصمة للموضة في الشرق الأوسط. هذا بالإضافة إلى أن البلد نفسه يشجعك على الابداع، هناك جاذبية في شوارع بيروت تلهم المصمم".
هكذا شرحت عائشة الأسباب التي جعلتها ترغب في حجز مكان لها في ساحة الموضة في لبنان.
وقد عرف لبنان بحروبه لكنه في الوقت عينه عرف بانفتاحه وتعدديته، وترى عائشة أن: "المرأة اللبنانية منفتحة أكثر ولا تمانع تجريب كل ما هو جديد وغريب، فهي أقل تقيداً بحدود العادات والتقاليد".
اذا كان هذا ما يطلق العنان لمخيلة عائشة كما قالت فان الأمر مختلف بالنسبة لعبد محفوظ الذي يرى أن: " المسألة لم تعد مسألة إلهام، ولا يتعلق الموضوع بالمرأة ان كانت لبنانية أم عربية. بالنسبة لي ما يحقق لي النجاح في هذه المهنة هو الاطلاع خاصة على المعارض العالمية والخبرة والعلاقة المباشرة مع الزبائن هذا بالاضافة الى حبي للمهنة وللبنان".
اذا كان انفتاح المرأة اللبنانية عن غيرها من النساء العربيات نسبياً أو استعدادها الدائم لدفع الغالي والثمين في سبيل جمالها وأناقتها كما يقول البعض هو أحد أسباب نجاح مصممي الأزياء اللبنانيين فان الوضع السياسي هو بالطبع عامل أساسي ومع الهدوء السياسي الذي تشهده البلاد حالياً يتوقع مصممو الأزياء المزيد من الازدهار في بيروت خاصة مع عودة أسبوع الموضة في لبنان.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)